السيرة الذاتية

ولد تيلو باقي محمد عام ١٩٠٦ في قرية زوره كفان التابعة لناحية بارزان في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، كان متزوجاً قبل ذهابه إلى الاتحاد السوفيتي، وكانت زوجته تدعى بيروز ماهر محمد رشيد، وأنجبا ولدين هما حميد تيلو (١٩٢٨)، وزبير تيلو (١٩٦٤-١٩٨٣)، وفي عام ١٩٨٣ وأثناء عمليات الأنفال بحق البارزانيين تم تغييبه.

سجل النضال

ذهب تيلو باقي محمد في ٢٣ أيار ١٩٤٧ وبعد الاجتماع الموسع في قرية دري وقرار التوجه إلى الاتحاد السوفيتي مع القوة، أصيب مرتين في معارك ريريو، وفي ١٨ حزيران ١٩٤٧ عبر نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً إلى السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وفي ١٩ حزيران ١٩٤٧ تم وضعهم مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاجين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي تاريخ ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط من جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. وفي الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً دروساً في تعلم اللغة الكردية لمدة أربع ساعات على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون المعرفة بالقراءة والكتابة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان الناس يستأجرونها من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).

بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يتحدث فيها بارزاني عن معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال  مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ وبموجب المادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان. 

شارك في ثورة ايلول وكان برتبة سرقولة، وفي تاريخ ٣١ تموز ١٩٨٣ وأثناء عمليات الأنفال بحق البارزانيين من قبل الحكومة العراقية في مجمع قوشتبة تم تغييبه مع ولدين وحفيد واحد بأسمائهم حميد تيلو (١٩٢٧-١٩٨٣)، وزبير تيلو (١٩٦٤-١٩٨٣) وعبد العزيز حميد (١٩٥٥-١٩٨٣).

المصادر:
    1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني

    2. حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة أراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤م).
    3. ريكاري مزوري، نساء روس والتهجير والأنفال والإبادة الجماعية، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة منارة - ٢٠١٠م).
    4. ريكاري مزوري، قصص مآسي البارزانيين، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٣م).
    5. شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روجهلات - ٢٠١٣م).
    6. عمر حمزة صالح، الإبادة الجماعية وجرائم نظام البعث ضد البارزانيين ١٩٧٥-١٩٩١ من لسان الشهود والوثائق، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة روجهلات - ٢٠١٧م).
    7. كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بايويند - ٢٠١١م).
    8. ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - ١٩٧٩م).
    9. مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكردية ١٩٣١-١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨م).