ولد سيد فقيه عمر عام ١٨٩٠ في قضاء ميرگەسور التابع لمحافظة أربيل. وفي عام ١٩٨٣ تم تنفيذ عملية الأنفال بحقه من قبل نظام البعث في مجمع قوشتبة.
سجل النضالفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة گلي قتور ومعركة جسر ماكو، وبعد معاناة ومشقة كبيرة، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر أراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي متوجهاً إلى الاتحاد السوفيتي.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، تم وضعهم في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ تم نقلهم إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي تاريخ ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. وفي الوقت نفسه، كانوا يتلقون دروساً في تعلم اللغة الكردية لمدة أربع ساعات يومياً على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يلمون بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاق بارزاني، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع چرچوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد جهود كبيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في وضع رفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا ذهب سيد فقيه عمر في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة "گروزيا" عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
في عام ١٩٨٣ تعرض مع الآلاف من البارزانيين الآخرين لعملية الأنفال، واعتقله نظام البعث في مجمع قوشتبة، ثم دُفن حياً في صحاري جنوب العراق وأصبح شهيداً.
المصادر:- حميد گەردي، ملخص التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤).
٢- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة رۆژهەڵات - ٢٠١٣).
٣- شوكت شيخ يزدين، اليوبيل الذهبي للبيشمركة، الطبعة الأولى، (بيرمام - مطبعة خەبات - ١٩٩٦).
٤- عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين ١٩٣١ - ١٩٩١، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - ٢٠٠١).
٥- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة پەیوەند - ٢٠١١).
٦- مجلة هتاو، العدد ١٥٤، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، ١٥ نيسان ١٩٥٩.
٧- من مذكرات القائد الشهيد حەصۆ ميرخان ژاژۆكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (مطبعة الثقافة - أربيل - ١٩٩٧م).
٨- ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - ١٩٧٩م).
٩- مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكردية ١٩٣١ - ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خەبات - ١٩٩٨).
١٠- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف أراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - ١٩٩٦).
١١- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.





