بعد وقوع معركتي قاراوة ومامشا اللتين حدثتا بين قوات البيشمركة لجمهورية كوردستان والجيش الإيراني، نرى أن القوات الإيرانية تضطر لإعادة تنظيم قواتها في المنطقة ووضع خطة مناسبة للمعارك والاشتباكات المستقبلية مع قوات جمهورية كوردستان، واضطروا لزيارة منطقة سرا على مستوى عالٍ والاجتماع مع قاضي محمد و مصطفى بارزاني حيث تم إبرام اتفاقية في سرا بين قاضي محمد ومسؤولي جمهورية كوردستان والجنرال رزم آرا بأن لا يهاجم الطرفان بعضهما البعض وأن تسمح الجمهورية بمرور المؤن إلى الثكنات المحاصرة، ولكن بعد فترة نرى في قرية مكلاوة التي تقع على الطريق بين سردشت وبانة في إحدى النقاط التي تم وضع بيشمركة فوج سردشت-بانة فيها بقيادة السيد محمد مولود لمراقبة تلك الطرق، وبعد أشهر من معركة قرية ملا شيخ واتفاقية قرية سرا التي وقعها قاضي محمد ورزم آرا، يتم خرق تلك الاتفاقية مرة أخرى من قبل القوات الإيرانية. تبدأ تلك المعركة بطريقة أنه في أحد الأيام كان بعض البيشمركة من قوات بارزاني ذاهبين لشراء بعض المستلزمات الضرورية لمكلاوة ورأوا في الطريق أن رتلاً من القوات العسكرية الإيرانية بدعم من أربع دبابات ومدرعات وعدد من السيارات المليئة بالجنود والأسلحة لديهم نية المرور نحو سردشت وإيصال المؤن للقوات المحاصرة.
لذلك تطلب قوات البيشمركة من الجيش الإيراني التوقف لتفتيش السيارات، لكن الإيرانيين لا يتوقفون، مما يؤدي ذلك إلى نشوب معركة أخرى، وتصل قوات بيشمركة الجمهورية بقيادة محمد مولود الذين كانوا داخل قرية مكلاوة إلى رفاقهم، ومن جهة أخرى يذهب العقيد بكر عبد الكريم حويزي لمساعدة رفاقهم إلى مكلاوة، وينطلق بكر عبد الكريم حويزي بنفسه مع ١٠٠ فارس من غورك نحو موقع المعركة ليتمكنوا من محاصرة قوات آيروم من جهتين، لكن قبل وصول تلك القوات يفر الجيش الإيراني نحو سردشت، وعند وصول قوات بارزاني وغورك إلى مكلاوة يرون أن ١٤ شخصاً من أهالي تلك القرية قد قتلوا وجرحوا على يد الجيش الإيراني، كما يستشهد أحد بيشمركة محمد مولود، وتم إرسال الجرحى لتلقي العلاج الأولي إلى مهاباد ثم إلى تبريز. ونتيجة لتلك المعركة تدرك قوات البيشمركة أن جنود إيران كانوا قد أخفوا مع المواد الغذائية والمؤن التي كانوا ينقلونها للقوات المحاصرة عدداً كبيراً من الأسلحة والذخيرة والرصاص والمدافع التي كانوا يريدون إيصالها للقوات المحاصرة تحت غطاء تلك المساعدات. لذلك نرى بعد تلك المعركة وبسبب عدم التزام القوات العسكرية في سردشت بوعودهم يتم إلغاء تلك الاتفاقية.
المصادر:١- العقيد بكر عبد الكريم حويزي، رحلة إلى جمهورية مهاباد، الطبعة الثانية، أربيل، مؤسسة آراس للطباعة والنشر، ٢٠٠١.
٢- علاء الدين سجادي، ثورات الكورد، بغداد، مطبعة المعارف، ١٩٥٩.





