عزت سليمان بك دركلي، المعروف بـ مام عزت بك، ولد عام 1932 في قرية دركلي التابعة لقضاء رواندز في محافظة أربيل، بعد أن توجه البارزانيون إلى كوردستان الشرقية نتيجة معركة ميدان موريك وإخفاق ثورة ايلول الأولى (1931- 1932)، وفي يوم 11 أيلول 1945 توجه عزت سليمان بك وعائلته مع البارزانيين إلى مهاباد، وبعد إعلان جمهورية كوردستان الديمقراطية عام 1946 ومشاركة البارزانيين في الجمهورية، وبأمر من الجنرال مصطفى بارزاني والرئيس قاضي محمد أرسل كطالب إلى تبريز ليدرس هناك، وكان المذكور مع أحمد بلوريان، أحمد صالحي، بابان زاده، رحمان شقيق هجار موكرياني ومحسن صالح عبد العزيز كتاني في تبريز، وبعد انهيار جمهورية أذربيجان عاد مضطراً مع الطلاب الكورد الآخرين إلى مهاباد، وبعد سقوط جمهورية كوردستان، ذهب والده وشقيقه مع الجنرال مصطفى بارزاني إلى الاتحاد السوفيتي، وهو الذي كان يبلغ من العمر 15 عاماً عاد مع الشيخ أحمد بارزاني والعائدين الآخرين إلى العراق، وكان محتجزاً مع البارزانيين في بلدة ديانا لمدة ثلاثة أشهر.

بعد إطلاق سراحه عاد عزت سليمان بك إلى قرية دركلي، ولاحقاً وبسبب سعيد قزاز الذي كان محافظاً للموصل وكان على معرفة بوالده، تم تعيينه مسؤولاً عن عمال بناء طريق هاميلتون بين بلدة ديانا وحاجي عمران، وفي تلك الفترة وبسبب قربه من الشيوعيين الذين كان لهم نشاط في تلك المنطقة، انضم إلى صفوف حزب التحرر الوطني الذي كان تابعاً للحزب الشيوعي العراقي.

عام 1963 وبعد أن استولى حزب البعث على السلطة في العراق، جاء عزت سليمان بك ومسلحوه عن طريق المقدم عزيز أكرئي الذي كان قائد پیشمرگة جبهة سبيلك إلى الجنرال مصطفى بارزاني وانضم إلى ثورة ايلول، ولاحقاً شارك هو ومجموعته المسلحة التي كانت معه في معارك سبيلك، جبل كورك وهندرين. ثم تم تعيينه قائداً للكتيبة 4 في قوة باليك.

عام 1975 وبعد إخفاق ثورة ايلول، نزح المذكور مع عائلته إلى بلد إيران وتوجه إلى كوردستان الشرقية، وكان في البداية في مدينة مهاباد ثم ذهب إلى مدينة كرج، عندما تم إرسال الجنرال مصطفى بارزاني في يوم 19 حزيران 1976 للمرة الثانية من إيران إلى بلد أمريكا لغرض علاج مرضه، عاد عزت سليمان بك إلى العراق بناءً على طلبه وموافقة الجنرال مصطفى بارزاني.

بناءً على طلب الحكومة العراقية ذهب عام 1978 إلى بلد أمريكا لكي يرى الجنرال مصطفى بارزاني ولعله يستعد لإجراء محادثات مع العراق، وفي المرة الثانية وبناءً على طلب برزان تكريتي، ذهب المذكور للقاء القائد مسعود بارزاني بهدف بدء الحوار بين الثورة وحكومة البعث، وفي يوم 27 آذار 2011 منحه الرئيس بارزاني ميدالية البارزاني الخالد. توفي في يوم 30 كانون الثاني 2021 ودفن في مقبرة قرية دركلي بحضور عدد كبير من الناس.

المصدر:

1- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.