حسن خال حمزة ملا، ولد عام ١٩٣٠ في قضاء ميرگەسور بمحافظة أربيل، كانت والدته تدعى أسمر حسن وتوفيت بمرض التيفوئيد عام ١٩٤٦ في مهاباد. درس حسن في الاتحاد السوفيتي وحصل على شهادة المعهد الصناعي في قسم تكرير النفط في موسكو، وفي عام ١٩٥٩ بعد عودته من الاتحاد السوفيتي استقر في الموصل ولاحقاً تم تعيينه مهندساً في مصنع السكر في الموصل، عام ١٩٧٩ تم تهجير والده خال حمزة من قبل حكومة العراق إلى جنوب العراق واستقر في محافظة الديوانية بقضاء عفك، وبسبب سوء الأحوال الجوية والمياه الملوثة توفي في ١١ تموز ١٩٩٨ ودفن في مقبرة ميرگەسور.
سجل النضالعام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان، وفي ١٢ تشرين الأول ١٩٤٣ شارك في الاستيلاء على مركز شرطة خيرزوك، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تمت مصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة. في ٥ أيلول ١٩٤٥ شارك في الاستيلاء على مركز شرطة ميدان موريك، عام ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان شارك في معارك ميرگەسور وجبهة رواندز وگردە كوان.
في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان، مع مصطفى بارزاني ورفاقه يعبرون إلى شرق كوردستان. بعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، في ٣١ آذار ١٩٤٦ وفي إطار قوة بارزان دافع عن الجمهورية، وفي ٢٩ نيسان ١٩٤٦ شارك في معركة قاراوا في منطقة سقز، وبعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية شارك في معارك (گلان بەران ديز وميراوە)، وفي ١٣ على ١٤ آذار ١٩٤٧ شارك في معركة گوجار وفي ٢٥ آذار ١٩٤٧ شارك في معركة هەڤرس وهەلەجي. كما كان من بين الپیشمرگة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازگر) عبر أراضي كوردستان الشمالية إلى منطقة شيروان ومزوري.
بعد عودتهم، الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ في قرية أرگوش يعقد اجتماعاً مع رفاقه ويخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك يقرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، في ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة گلي قطور ومعركة جسر ماكو وبعد صعوبات وتعب كبير، في ١٨ حزيران ١٩٤٧ عبر نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً إلى السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان وضعوا لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكان يحرسهم مجموعة من العسكريين وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية وزعوا على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومياً لمدة ثماني ساعات. في الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية من قبل بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع چرچوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ مع رفاقه وزعوا على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ويعيدون جزءاً منها للحكومة).
بعد محاولات كثيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، تصل أخيراً رسالة إلى يد ستالين يذكر فيها بارزاني معاناة رفاقه ويقوم هو فوراً بإصدار قرار بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني وأخيراً يكون قرار اللجنة هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ في عام ١٩٥٩، شمل هو ورفاقه بالعفو العام.
عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، عاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه بالسفينة گروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول وقام بالمعارك في بيرس، نهلة، سري خازر ومرێبا وفي نهاية العام نفسه شارك في معارك زاوێته ولومان وسوارەتوك، عام 1962 كان سرلق في أحد الأفواج المستقلة لقوة بالەك، وفي العام نفسه شارك في معارك سياكو، كيلەشين وهيران ونازەنين، وفي ١٤ على ١٥ حزيران ١٩٦٣ شارك في معركة سري آكرێ ومعارك گورەز وميدان موريك ومزنێ وأصيب بجروح بليغة في معركة مزنێ ونقل إلى مستشفى خەلەتەوژ.
في عام ١٩٦٦ شارك في معركة زوزك وأصيب للمرة الثانية في تلك المعركة، وبقي خارج البلد لمدة عامين، وبُترت يده اليمنى، وبعد عودته حتى عام ١٩٧٥ كُلف بمسؤولية هيئة حماية الملا مصطفى. بعد انتكاسة ثورة ايلول في عام ١٩٧٥ توجه كلاجئ إلى المملكة الإيرانية واستقر في نقدة، ثم ذهب إلى كرج، وفي عام ١٩٧٦ شارك في ثورة جولان واستقر في سليوانا بشرقي كوردستان، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية متعاوناً مع إدريس بارزاني و مسعود بارزاني.
في عام ١٩٩٤ عاد إلى كوردستان، وفي ١٦ آب ١٩٩٦ في إطار احتفالات اليوبيل الذهبي، وبسبب نضاله ومقاومته في ثورة بارزان الثانية، وجمهورية كوردستان الديمقراطية، والمسيرة نحو الاتحاد السوفيتي، ثورة ايلول وثورة جولان، منحه الرئيس مسعود بارزاني ميدالية بارزاني الخالد. كانت رتبته الأخيرة في البيشمركة قائد كتيبة.
المصادر:-
أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني
- حامد كوهري، ميدالية بارزاني أرفع وسام تكريم، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).
- حكومة إقليم كوردستان، وزارة التخطيط، الوحدات الإدارية لمحافظات إقليم كوردستان وعدد العوائل والسكان، أربيل، ٢٠٠٩م.
- حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤م).
- حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م).
- صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).
- صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).
- عمر فاروقي، سردار دانا زندگی و مبارزات مرحوم ملا مصطفی بارزانی، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٢م).
- عبدالرحمن ملا حبيب أبوبكر، عشيرة بارزان بين ١٩٣١- ١٩٩١، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - ٢٠٠١م).
- عبدالله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل - منشورات المجمع العلمي الكوردي - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).
- عمر حمزة صالح، الإبادة الجماعية وجرائم نظام البعث ضد البارزانيين ١٩٧٥- ١٩٩١ من لسان الشهود والوثائق، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة روجهلات - ٢٠١٧م).
- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بيفند - ٢٠١١م).
- في أربعينية الشهيد الخالد حسن خال حمزة، جريدة برايتي، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد ٢٦٥٢، أربيل، الخميس ٢٠ آب ١٩٩٨م.
- في مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان جاجوكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة الثقافة - ١٩٩٧م).
- ليث عبدالمحسن جواد الزبيدي، ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - ١٩٧٩م).
- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١- ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨م).
- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - ١٩٩٦م).
- إسماعيل كوندهژوري، ثورة ايلول في باليكايتي، (أربيل - مطبعة روجهلات – ٢٠١٨م).
- في إطار احتفالات اليوبيل الذهبي، الرئيس مسعود بارزاني يمنح ميدالية بارزاني للمناضلين وأمهات الشهداء، مجلة كولان، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد ٨٤، أربيل، ١ أيلول ١٩٩٦م.





