السيرة الذاتية

ولد عيسى سوار عيسى عام ١٩٢٦ في قرية سيلكي التابعة لناحية شيروان مزن في قضاء ميرگەسور بمحافظة أربيل، وفي عام ١٩٤٥ بعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان نزح إلى شرق كوردستان، وفي يوم ٢٠ آذار ١٩٧٥ استشهد عيسى سوار مع اثنين من الپیشمرگة الآخرين على أيدي الخونة.   

سجل النضال

في عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان (١٩٤٣- ١٩٤٥)، وكان في جبهات الدفاع في جبل برادوست ضد الجيش العراقي، وفي ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ بعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان توجه إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ أصبح پیشمرگة في قوات بارزاني التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مدينة مهاباد، وشارك في معارك جبهتي نقده وشنو في جمهورية كوردستان الديمقراطية، وأصيب في معركة قلادان. 

بعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية، كان من بين الپیشمرگة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق خواكورك وسهل برازگر إلى أراضي شمال كوردستان من قرية خواكورك إلى قرية أرگوش ومنطقة هركي بنجي.

بعد عودتهم، قام القائد مصطفى بارزاني في ١٥ أيار ١٩٤٧ بعقد اجتماع مع رفاقه في قرية أرگوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، 

في ٢٢ أيار ١٩٤٧ رافق القائد مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي كوتول (قطور) ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر أراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً نحو السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي تاريخ ٢٣ من الشهر نفسه تم تزويدهم بملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومياً لمدة ثماني ساعات. وفي الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون المعرفة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاق بارزاني، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع چرچوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية. 

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في حقول الكولخوزات (الأراضي التي كان الناس يستأجرونها من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها). 

بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل القائد بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك ذهب عيسى سوار في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد عيسى سوار في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.

في عام ١٩٥٩ وبسبب قيامه بنشاط ثوري في مدينة الموصل، تم اعتقال عيسى سوار وأرسل إلى مدينة السليمانية، ومن هناك نقلوه إلى مدينة كركوك وبعقوبة، وبشجاعة فائقة وبطريقة أسطورية وبمساعدة تنظيمات الحزب، استطاع تخليص نفسه من أيدي القوات الأمنية العراقية وعاد إلى بارزان.

في عام ١٩٦١ بعد اندلاع ثورة ايلول، حمل عيسى سوار سلاح الپیشمرگة على كتفه وشارك في الثورة ورافق بارزاني الخالد في منطقة بادينان.

في عام ١٩٦٢ وبأمر من بارزاني الخالد، أوكلت إلى عيسى سوار قيادة حدود زاخو، وشارك في عشرات الملاحم الكبرى مثل ملحمة عين زالة وگلي سبي وسري آسهي وبانيا نيرگزي وديربوني وپیشخابور وكاني ماسي وخرابا وأڤگنيي وجبل متين، حيث تم سحق العدو تماماً في تلك الحدود، ولهذا بقي عيسى سوار طوال فترة ثورة ايلول قائداً لتلك الحدود حتى انتكاسة عام ١٩٧٥. وفي يوم ٢٠ آذار ١٩٧٥ استشهد عيسى سوار مع اثنين من الپیشمرگة الآخرين على أيدي الخونة.   

المصادر:

١- حامد گوهري، ميدالية بارزاني أعلى وسام تكريم، المجلد الأول، (أربيل- مطبعة حاجي هاشم- ٢٠١٥م).

٢- حميد گردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل- مؤسسة أراس للطباعة والنشر- مطبعة وزارة التربية- ٢٠٠٤م).

٣- شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل- مطبعة روژهەڵات- ٢٠١٣م).

٤- عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل- مطبعة وزارة التربية والتعليم- ٢٠٠٢م).

٥- عبد الرحمن ملا حبيب أبو بكر، عشيرة بارزان بين ١٩٣١- ١٩٩١، الطبعة الأولى، (أربيل- مطبعة وزارة الثقافة- ٢٠٠١م).

٦- عبد الله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل- منشورات الأكاديمية الكردية- مطبعة حاجي هاشم- ٢٠١٥م).

٧- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية- مطبعة پەیوەند- ٢٠١١م).

٨- من مذكرات القائد الشهيد حاسو ميرخان ژاژوكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى، (أربيل- مطبعة الثقافة- ١٩٩٧م).

٩- ليث عبد المحسن جواد الزبيدي، ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق، (بغداد- دار الرشيد للنشر- ١٩٧٩م).

١٠- مسعود بارزاني، بارزاني وحركة التحرر الكردية ١٩٣١- ١٩٥٨، (دهوك- مطبعة خبات- ١٩٩٨م). 

١١- نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف نهر آراس، ترجمة: شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام- اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- ١٩٩٦م).

١٢- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.