إبراهيم أحمد فتاح مصطفى، ناسراو به‌ إبراهيم أحمد ١٩٥٣ انتخب في المؤتمر الثالث عضواً في اللجنة المركزية وسكرتيراً عاماً للحزب الديمقراطي الكوردستاني - العراق، وفي عام ١٩٦٤ وبمساعدة ودعم سلطات المملكة الإيرانية أشرف على اجتماع ماوت الموسع ضد الرئيس مصطفى بارزاني وقد قام بذلك، وفي عام ١٩٦٤ تم إقصاؤه من صفوف الحزب من قبل إجماع ممثلي المؤتمر السادس للحزب الديمقراطي الكوردستاني وذلك بسبب الانحراف عن النظام الداخلي والبرنامج، وفي عام ١٩٦٦ توجه إلى بغداد ولجأ إلى حكومة العراق ووقف بالسلاح ضد ثورة ايلول ، وفي ٢٨ من آذار ١٩٧٠ أعلن أحمد حسن البكر رئيس جمهورية العراق عن تخليه الكامل عن دعم مجموعة (إبراهيم أحمد - جلال طالباني) وأصدر أمراً بنزع سلاح أنصارهم، وفي ١٠ من شباط ١٩٧١ قام بحل مجموعته و مصطفى بارزاني تصالح معه وتم إسكانهم في منطقة باليك بمحافظة أربيل.

السيرة الذاتية‌

ولد إبراهيم أحمد فتاح مصطفى في عام ١٩١٤ في مدينة السليمانية، ويعود بأصوله إلى عشيرة هماوندي من قبيلة زنكنة الفيلي حيث هاجر أجداده من منطقة كرماشان في شرق كوردستان نحو جنوب كوردستان، وفي شرق كوردستان تعرف هذه العشيرة بـ هماوندي، أحمدوندي وبيهتوي، أكمل إبراهيم أحمد المرحلة المتوسطة في مدرسة الكرخ المتوسطة والمرحلة الإعدادية في الإعدادية المركزية في بغداد، وفي عام ١٩٣٧ حصل على بكالوريوس القانون من كلية القانون في بغداد، وفي عام ١٩٤٧ أسس حياته الزوجية مع كلاويز خان ابنة أخت المحامي حمزة عبد الله عمر (١٩١٥- ١٩٩٨) ، توفي يوم السبت ٨ من نيسان ٢٠٠٠ بسبب مرض ذات الرئة في مدينة ليفربول في المملكة المتحدة، وفي ٨ من نيسان ٢٠٠٠ وجه المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني برقية تعزية إلى عائلته.

يوم الاثنين ١٠ من نيسان ٢٠٠٠ وجه الرئيس مسعود بارزاني برقية تعزية إلى عائلته وصهره جلال طالباني، وفي يوم الأربعاء ١٩ من نيسان ٢٠٠٠ وصل جثمانه إلى مدينة طهران ويوم الخميس ٢٠ من نيسان ٢٠٠٠ وصل عبر منفذ برويزخان الحدودي إلى أراضي إقليم كوردستان، ويوم الجمعة ٢١ من نيسان ٢٠٠٠ ووري جثمانه الثرى في تلة سليم بك بمدينة السليمانية، ويوم السبت ٢٢ من نيسان ٢٠٠٠ شارك وفد من الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مراسم عزائه في مدينة السليمانية. كان روائياً، شاعراً وصحفياً. وكان يتقن اللغات الكوردية، العربية، الفارسية والإنجليزية.

سجل النضال

انضم إبراهيم أحمد فتاح مصطفى في ١ من حزيران ١٩٤٧ بعد نكسة جمهورية كوردستان الديمقراطية وزوال الحزب الديمقراطي الكوردستاني من الساحة السياسية إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردي، وفي عام ١٩٤٧ كان مسؤول لجنة منطقة السليمانية للحزب الديمقراطي الكوردي، وفي عام ١٩٥١ انتخب في مدينة بغداد من قبل ممثلي المؤتمر الثاني عضواً في اللجنة المركزية المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردي، وفي عام ١٩٥٣ انتخب في مدينة كركوك من قبل ممثلي المؤتمر الثالث عضواً في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني - العراق، وفي عام ١٩٥٣ في  المؤتمر الثالث أصبح سكرتيراً عاماً للحزب الديمقراطي الكوردستاني - العراق، وفي عام ١٩٥٣ دعم ترشيح أعضاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني - العراق لمجلس النواب العراقي، وفي عام ١٩٥٣ ترأس مع حبيب محمد كريم (١٩٣١-٢٠١٣)  ناسراو به‌ حبيب فيلي وجلال حسام الدين نور الدين (١٩٣٣- ٢٠١٧) ناسراو به‌ جلال طالباني لجنة الحزب الديمقراطي الكوردستاني - العراق من أجل المصالحة بين الأجنحة الثلاثة للحزب الشيوعي العراقي (القاعدة - راية الشغيلة - وحدة الشيوعيين) وتوحيدهم حيث نجحوا في ذلك.

في عام ١٩٥٤ رشح نفسه لتمثيل مجلس النواب العراقي، لكن تم اعتقاله لفترة من قبل سلطات المملكة العراقية لإبعاده عن العملية الانتخابية وأطلقوا سراحه بعد إعلان نتائج الانتخابات، وفي عام ١٩٥٥ تواصل عبر كامل الجادرجي (١٨٩٧- ١٩٦٨) مع حزب المؤتمر الوطني بهدف التنسيق والتعاون، وفي عام ١٩٥٦ تم تعيينه سكرتيراً للحزب الديمقراطي الكوردستاني الموحد في الاندماج الثاني داخل الحزب، وفي عام ١٩٥٦ دعم الدولة المصرية ضد العدوان الثلاثي من قبل المملكة المتحدة، الجمهورية الفرنسية وجمهورية إسرائيل وتم اعتقاله لفترة قصيرة ثم أطلق سراحه بكفالة مالية ووضع تحت مراقبة الشرطة، وفي عام ١٩٥٧ تم تعيينه مرة أخرى سكرتيراً للحزب الديمقراطي الكوردستاني الموحد في الاندماج الثالث داخل الحزب.

في شهر آذار ١٩٥٨ شارك في اجتماع الشخصيات الكوردية في جنوب كوردستان بمدينة كركوك بهدف إبداء الرأي حول دستور الاتحاد بين المملكة العراقية والمملكة الأردنية الهاشمية وتثبيت حقوق الكورد التي كانت مفروضة من قبل عصبة الأمم على المملكة العراقية، وفي ذلك الاجتماع سلموا مذكرة إلى سلطات المملكة العراقية، ودعم انقلاب ١٤ من تموز ١٩٥٨ ضد النظام الملكي العراقي، وفي عام ١٩٥٨ زار مدينة براغ برفقة عدد من الشخصيات بهدف مرافقة عودة الرئيس مصطفى بارزاني (١٩٠٣- ١٩٧٩) إلى أرض الوطن، وفي ١٩ من أيلول ١٩٥٨ وصل برفقة مصطفى بارزاني إلى مطار القاهرة وتم استقبالهم في قصر القبة من قبل جمال عبد الناصر (١٩١٨- ١٩٧٠)، وفي ٦ من تشرين الأول ١٩٥٨ وصل برفقة الرئيس مصطفى بارزاني إلى مطار المثنى في بغداد وتم استقبالهم من قبل الجماهير الكوردية والعربية، وفي سنوات ١٩٥٩ - ١٩٦١ كان صاحب الامتياز ورئيس تحرير صحيفة خبات الكوردية والعربية اللغة خبات كانت الجهاز الإعلامي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، حيث صدر عددها الأول في ٤ من نيسان ١٩٥٩ وكان آخر عدد لها هو ٤٦٢ الذي طبع في ٢٨ من آذار ١٩٥١ وأغلقها عبد الكريم قاسم (١٩١٤ـ١٩٦٣). 

في عام ١٩٥٩ في مدينة بغداد من قبل ممثلي المؤتمر الرابع انتخب عضواً في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ العراق، وفي عام ١٩٥٩ في الاجتماع الأول للجنة المركزية تم تعيينه سكرتيراً، وفي عام ١٩٦٠ في مدينة بغداد من قبل ممثلي المؤتمر الخامس انتخب عضواً في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفي عام ١٩٦٠ في الاجتماع الأول للجنة المركزية تم انتخابه للمرة الخامسة سكرتيراً للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفي عام ١٩٦١ شارك في الاجتماع الأخير لقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في منزل الدكتور موراد عزيز (١٩١٨-١٩٨٠) بهدف التحضير للثورة لكنه صوت بـ "لا" للقيام بالثورة، وفي بداية شهر أيلول ١٩٦١ في مدينة بغداد اجتمع سراً مع قيادة الحزب الشيوعي العراقي بهدف الحصول على دعمهم للثورة ضد حكومة عبد الكريم قاسم لكنه لم ينجح في مساعيه، وفي الأيام من ١٨ إلى ٢٣ من كانون الأول ١٩٦١ شارك في اجتماع اللجنة المركزية للحزب في قرية عودالان في حدود محافظة السليمانية بهدف استمرار ثورة ايلول وصوت بـ "نعم"، وفي ٨ من شباط ١٩٦٣ أرسل برقية تهنئة للانقلابيين من حزب البعث العربي الاشتراكي دون الاكتراث لمجزرة أعضاء وقادة الحزب الشيوعي العراقي الذين كانوا يشاركونه الفكر الماركسي ـ اللينيني، وفي شهر شباط ١٩٦٣ دون الاكتراث لأمر الرئيس مصطفى بارزاني أصدر أمر نزع السلاح والقتل والاعتقال بحق أعضاء الحزب الشيوعي العراقي الذين لجأوا إلى المناطق المحررة لثورة ايلول هرباً من مجازر حزب البعث العربي الاشتراكي، وفي عام ١٩٦٣ كان ممثلاً لمؤتمر كوية (المؤتمر الأول للشعب)، وفي عام ١٩٦٤ نصحه عزيز محمد (١٩٢٤ـ٢٠١٧) سكرتير الحزب الشيوعي العراقي بعدم المبادرة بالقتال مع الرئيس مصطفى بارزاني لكنه أصر على الخيار العسكري وحل جميع المشاكل بالاعتماد على القوة.

في عام ١٩٦٤ وبمساعدة ودعم سلطات المملكة الإيرانية أشرف على الاجتماع الموسع في ماوت ضد الرئيس مصطفى بارزاني ، وفي عام ١٩٦٤ من قبل إجماع ممثلي المؤتمر السادس للحزب الديمقراطي الكوردستاني تم إبعاده من صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني بسبب الانحراف عن النظام الداخلي، وفي عام ١٩٦٤ بعد هزيمته أمام قوات رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني لجأ إلى المملكة الإيرانية وأقام في مدينة طهران، وفي عام ١٩٦٦ غادر المملكة الإيرانية وتوجه إلى مدينة بغداد ولجأ إلى الحكومة العراقية ووقف بالسلاح ضد ثورة ايلول ، وفي ٢٨ من آب ١٩٦٦ في قرية تيمار في حدود محافظة ديالى شارك في أول تجمع لمعارضي الرئيس مصطفى بارزاني و الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، وفي ٢٢ من آذار ١٩٦٧ في قرية تيمار وباسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني عقد مؤتمر غير شرعي وأصبح فيه عضواً في اللجنة المركزية ثم انتخب داخل مجموعته كسكرتير للجنة المركزية، وفي ٢٨ من آذار ١٩٧٠ أعلن أحمد حسن البكر رئيس جمهورية العراق عن تخليه الكامل عن دعم مجموعة (إبراهيم أحمد ـ جلال طالباني) وأصدر أمراً بنزع سلاح أنصارهم، وفي ١٥ من تشرين الأول عام ١٩٧٠ بصحبة المحامي عمر مصطفى محمد أمين (١٩٢٣ـ ١٩٩٢) ناسراو عمر دبابة وعلي عبد الله رضا (١٩٣٧ـ ١٩٧٨) ناسراو علي عسكري بهدف الصلح التقى في قرية ديلمان في حدود محافظة أربيل بالجنرال مصطفى بارزاني واتفقوا على حل مجموعة (إبراهيم أحمد ـ جلال طالباني) والعودة غير المشروطة إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

في ٢٧ من كانون الأول ١٩٧٠ شارك في التجمع الأخير لمجموعته بهدف حل نفسه والانضمام إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، وفي ١٠ من شباط ١٩٧١ حل مجموعته وتصالح مع الرئيس مصطفى بارزاني وأقام في منطقة بالك بمحافظة أربيل، وفي عام ١٩٧٥ أجرى لقاء مع إدريس بارزاني (١٩٤٤-١٩٨٧) بهدف التنسيق والتعاون، وفي عام ١٩٧٥ توجه إلى المملكة المتحدة، وفي ٣١ من تشرين الأول ١٩٩٢ في المؤتمر الوطني العراقي الموحد في بيرمام تم تعيينه عضواً في الهيئة الاستشارية، وفي عام ٢٠٠٠ شارك في مؤتمر اللغة الكوردية في باريس.

من مؤلفاته:

١.ذكريات وآمال -١٩٣٢.

٢.المعاناة ـ (الطبعة الأولى ـ ١٩٥٩)، (الطبعة المهربة ـ ١٣٦١ ك . ھ).

٣.آلام الشعب ـ (الطبعة الأولى ـ ١٩٧٣)، (الطبعة الثانية ـ ١٩٨٧)، ترجمت إلى الفارسية من قبل محمد قاضي وأحمد قاضي في عام ١٩٧٩ تحت عنوان آلام الشعب وطبعت في مدينة طهران

٤.المراهقة ـ الجزء الأول ـ ٢٠٠٦.

٥.جانب من نضال كاك عمر دبابة ١٩٩٦.

٦.رسالة الإخلاص ـ بدون سنة.

٧.الأكراد والعرب ـ (الطبعة الأولى ١٩٣٧)، ١٩٨٧ ـ لندن).

٨.شوك وزهور.

المصادر:

١.أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

٢.آرام كريم، أنا أعرف مام جلال، الجزء الأول، (بدون مكان ـ ٢٠٠٠)، ص ص ٩ ـ ١٢، ٢٠ ـ ٢٢، ٢٦.

٣.المؤتمر الوطني العراقي انتهى بنجاح، جريدة خبات، الجهاز الإعلامي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد ٦٤٥، أربيل، الأربعاء، ٤ من تشرين الثاني ١٩٩٢، ص ١.

٤.إبراهيم أحمد، آلام الشعب، ترجمة محمد قاضي وأحمد قاضي، (طهران ـ مؤسسة انتشارات آگاه ـ ١٣٥٨هـ . ش)، ص ص ١، ٩ ـ ١٠، ١٩٩.

٥.هارفي موريس وجون بلوج، لا أصدقاء سوى الجبال، ترجمة راج آل محمد، الطبعة الثالثة، (قامشلي ـ دار نقش ـ ٢٠٢٠م)، ص ص ١٩٩، ٢٠١ ـ ٢٠٢، ٢٠٤، ٢٠٧، ٢١١ ـ ٢١٢.

٦.خيرت بين الحاكمية والصحافة .. فأخترت الصحافة!، صحيفة الأتحاد، لسان حال الأتحاد الوطني الكوردستاني، العدد ٢، السنة الأولى، أربيل، السبت، ٧ تشرين الثاني ١٩٩٢م، ص ٥5.

٦.٧.آرام إسماعيل كوردستاني، موسوعة كوفند، (سوران ـ مجمع أحمدي خاني الثقافي ـ ٢٠١٨ز)، ص ٥٠.

٨. الرئيس البارزاني يعزي السيد جلال الطالباني وعائلة المرحوم إبراهيم أحمد، جريدة خه‌بات، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد ٩٧١، السنة ٥٣، أربيل، الجمعة، ١٤ نيسان ٢٠٠٠م، ص ٢.

٩. المكتب السياسي لحزبنا يعزي بوفاة المرحوم إبراهيم أحمد، جريدة خه‌بات، لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني، العدد ٩٧١، السنة ٥٣، أربيل، الجمعة، ١٤14 نيسان ٢٠٠٠م، ص ٢.