ولد حاجك چهمێ عام ١٩٢٨ في قرية چهمێ التابعة لناحية شيروان مزن في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل. في عام ١٩٥٥ تزوج في الاتحاد السوفيتي من فالنتينا ألكسندر ساندروف وأنجبا ابنتين أطلقوا عليهما اسم تانيا وحوري. في عام ١٩٥٧ حصل على شهادة البكالوريوس من جامعة موسكو في قسم هندسة الميكانيك الزراعي. في عام ١٩٥٩ تم تعيينه موظفاً في دائرة الزراعة في أربيل، وكان يتقن اللغات الكردية والروسية والفارسية. توفي في ٣ أيار ١٩٩٩ في بيرمام ودفن في قرية چهمێ التابعة لمحافظة أربيل.
سجل النضالعلى غرار العديد من عائلات منطقة بارزان وكوردستان بشكل عام، كان حاجك من عائلة وطنية كوردية، وقد استشهد جده حاجك في بداية ثورات بارزان عام ١٩٠٨ على يد العثمانيين في جبل هلب بالقرب من قرية چهمێ، كما شارك والده في الثورة الثانية في بارزان. بعد نكسة الثورة الأولى في بارزان وعندما قرر الشيخ أحمد بارزاني مغادرة جنوب كوردستان والتوجه إلى شمال كوردستان، نزحت عائلة حاجك أيضاً في ٢١ حزيران ١٩٣٢ وكان عمر حاجك آنذاك سنتين إلى جمهورية تركيا، وبعد أن سلمت الحكومة التركية الشيخ أحمد بارزاني إلى الحكومة العراقية عام ١٩٣٣، عادوا كأي عائلة أخرى من عائلات بارزان التي نزحت إلى الشمال، إلى جنوب كوردستان.
في عام ١٩٤٣ انضم إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان. في عام ١٩٤٥ شارك في معركة ميركسور وبسبب ذلك في ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العسكرية العرفية تم الحجز على جميع أملاكه المنقولة وغير المنقولة.
في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد نكسة الثورة الثانية في بارزان، عبر مع مصطفى بارزاني ورفاقه إلى شرق كوردستان. وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، شارك في ٣١ آذار ١٩٤٦ في إطار قوات بارزان في الدفاع عن الجمهورية.
بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان، شارك في معركة نقده ومعركة شنو في شرق كوردستان، وكان من بين البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازكر) عبر أراضي شمال كوردستان إلى منطقة شيروان ومزوري.
بعد عودتهم، قام الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ في قرية أرغوش بعقد اجتماع لرفاقه وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب شديد، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً إلى السوفيت.
بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو بجمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان كانوا يتلقون تدريبات عسكرية لمدة ثماني ساعات يومياً. في الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يلمون بالقراءة والكتابة.
بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع چرچوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.
في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في حقول الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).
بعد محاولات كثيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يصف فيها بارزاني معاناة رفاقه، وهو بدوره أصدر فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في وضع رفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.
بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ وبموجب المادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لعام ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.
في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.
عام ١٩٦١ سجن في سجن الموصل بسبب نشاطه الكردي، وأثناء نقله إلى سجن بغداد تمكن من تحرير نفسه. في العام نفسه شارك في ثورة ايلول وكان آمراً لكتيبة. عام ١٩٦٢ شارك في معركة مريبا، ملحمة بيرس، معركة ممر نهلي ومعركة سيدكان وأصيب في معركة نهلي.
في استمرار ثورة ايلول وفي عام ١٩٦٣ شارك في معركة جبل بيرس ومعركة عقرة. عام ١٩٦٤ تم تعيينه قائداً لحراس مصطفى بارزاني. في عام 1966 شارك في معركة بنجوين. بعد اتفاقية 11 آذار، في عام 1970 وبأمر من أحمد حسن البكر رئيس مجلس قيادة الثورة، صدر بحقه عفو بشأن قضية مقتل أحمد آغا الزيباري في مدينة الموصل. في عام 1975 وبعد نكسة ثورة ايلول توجه كلاجئ إلى بلد إيران. بعد إعادة التنظيم وتجاوز النكسة من قبل القيادة السياسية الكردية، في عام 1976 شارك في ثورة ثورة جولان، وفي نفس العام كان متعاوناً في اللجنة الاستشارية مع إدريس بارزاني و مسعود بارزاني .
في عام 1995 عاد إلى جنوب كوردستان. في 16 آب 1996 وفي إطار احتفالات اليوبيل الذهبي، تقديراً لنضاله ومقاومته في ثورة بارزان الثانية، وجمهورية كوردستان الديمقراطية، ومرافقة البارزاني نحو الاتحاد السوفيتي، ثورة ايلول و ثورة جولان، تم منحه ميدالية البارزاني الخالد من قبل الرئيس مسعود بارزاني.
المصادر:- حامد كوهري، ميدالية البارزاني أعلى وسام تكريم، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - 2015).
- حامد كوهري، ميدالية البارزاني أعلى وسام تكريم، المجلد الثاني، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - 2015).
- حیدر فاروق السامرائي، ضیاء جعفر و دوره السیاسي و الاقتصادي في العراق، (لندن – دارالحكمة - 2016م).
- قرارات مجلس قیادة الثورة رقم 611، مجلة الوثائق العراقیة، وزارة الثقافیة و الاعلام، العدد 1888 أ، بغداد، الاربعاء، 10 حزیران 1970.
- كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بةيوةند - 2011م).
- في مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان جاجوكي، 62 يوماً مع البارزاني - ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة روشنبيري - 1997).
- مسعود بارزاني، البارزاني والحركة التحررية الكردية 1931-1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998).
- أرشيف هيئة الموسوعة، نص مقابلة مع إسماعيل حاجك محمد، 8 أيار 2018 - بيرمام.
- نص قرار لجنة العفو العام برد الاعتبار الى شهداء ثورة بارزان، مجلة رزگاری، العدد 3،2، المطبعة الرابطة، بغداد، 1 نيسان 1959.





