السيرة الذاتية

زرار سليمان بك ديركلي، ولد عام ١٩٢٤ في قرية ماوليان التابعة لقضاء رواندز في محافظة أربيل، قبل ذهابه إلى الاتحاد السوفيتي كان متزوجاً وزوجته تدعى حليمة وستا رحيم، وكان لديهما ابن يدعى سردار زرار. عام ١٩٥٢ قُبل في جامعة طشقند وحصل على شهادة البكالوريوس في قسم التاريخ، وفي الاتحاد السوفيتي تزوج من زويا إسماعيلوف (زهرة حسن إسماعيل)، وبعد عودة رفاق مصطفى بارزاني من الاتحاد السوفيتي، لم تعد عائلته إلى جنوب كوردستان. كان يتقن اللغات الكوردية والعربية والفارسية والروسية. توفي في ١٩ أيار ٢٠١٨.

سجل النضال

 عام ١٩٤٣ كان عسكرياً في حكومة المملكة العراقية، وفي خريف ١٩٤٣ نُقل إلى قضاء ميركسور، وفي بداية ١٩٤٤ سُجن من قبل محكمة الجيش العرفية في كركوك، وفي بداية شباط ١٩٤٦ أُطلق سراحه من السجن وعاد إلى صفوف الجيش العراقي، وفي نيسان ١٩٤٦ هرب من الخدمة العسكرية وتوجه إلى شرق كوردستان، وخدم كبيشمركة في قوات بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية ومُنح رتبة ضابط، وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة من عمر جمهورية كوردستان الديمقراطية أُوكلت إليه مهمة قائمقام نغدة، وبعد سقوط جمهورية كوردستان الديمقراطية شارك في ٢٤ آذار ١٩٤٧ في معركة قارنة في منطقة خان في شرق كوردستان وأصيب في هذه المعركة.

بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة مصطفى بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان شارك في معركة نغدة ومعركة شنو في شرق كوردستان، كما كان من بين البيشمركة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق (خواكورك وسهل برازكر) عبر أراضي كوردستان الشمالية إلى منطقة شيروان ومزوري.

بعد عودتهم، الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ عقد اجتماعاً مع رفاقه وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والذهاب نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً نحو السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقه في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نُقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه مُنحوا ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان كانوا يتدربون عسكرياً ثماني ساعات يومياً.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع الرفاق، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك قرب طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقه على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).

بعد جهود كبيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يشرح فيها بارزاني معاناة رفاقه، وهو بدوره أصدر فوراً قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجمعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في الاتحاد السوفيتي.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) بالاستناد إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩، شمل هو ورفاقه بالعفو العام.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان. 

 عام ١٩٥٩ أصبح معلماً، وبناءً على طلب بارزاني الخالد بقي في كركوك ثم نُقل إلى رواندز. عام ١٩٦٣ شارك في ثورة ايلول وكان مساعد كتيبة. في ١٦ تموز ١٩٦٣ شارك في معركة سبيلك وعام ١٩٦٥ شارك في معركة جبل كورك. عام ١٩٦٦ شارك في ملحمة هندرين وأصيب في تلك الملحمة.

بعد اتفاقية ١١ آذار ١٩٧٠ عاد إلى مهنته السابقة وفي نفس العام أصبح ممثلاً للحزب الشيوعي. عام ١٩٧٢ شارك في مؤتمري اتحاد معلمي كوردستان في أربيل وبغداد. عام ١٩٧٣ نقل منزله إلى بغداد وتعين في ثانوية الجمهورية. عام ١٩٧٩ عاد إلى أربيل، وعام ١٩٩١ شارك في الانتفاضة في أربيل وكركوك. عام ١٩٩٣ في المؤتمر الأول لحزب استقلال كوردستان أصبح عضواً في القيادة ثم أصبح عضواً في المكتب السياسي، حتى حل ذلك الحزب.

المصادر:
  1. حميد كردي، ملخص التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤)
  2. زرار سليمان بك ديركلي، مذكراتي في سنوات ١٩٤٣-١٩٧٧، (السليمانية - مطبعة رهند - ٢٠٠٢)
  3. عمر فاروقي، سردار دانا حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - 2002م).
  4.  من مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان ژاژوكي، 62 يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة الثقافة - 1997م).
  5. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931 - 1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998م).
  6. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.