السيرة الذاتية

سليمان حكيم ياسين، ولد عام ١٩٢٨ في قرية بيندرو التابعة لناحية شيروان مزن في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، وفي ٢١ حزيران ١٩٣٢ نزح مع عائلته إلى جمهورية تركيا، وعاد عام ١٩٣٣ إلى كوردستان، وبعد انتهاء الثورة الثانية في بارزان والذهاب إلى جمهورية كوردستان في مهاباد، استطاع هناك إكمال دراسته حتى الصف الثالث المتوسط، وفي الاتحاد السوفيتي درس اللغة الروسية والعلوم السياسية حتى عام ١٩٥٠، ثم قُبل عام ١٩٥٢ في قسم الزراعة بجامعة طشقند، وبعد إكمال دراسته عُين موظفاً في الإدارة الزراعية في طشقند، وهناك في الاتحاد السوفيتي تزوج من ليدا، وفي عام ١٩٥٩ أصبح مدرساً لمادة اللغة الروسية في الجامعة المستنصرية وكان في الوقت نفسه مدرساً في قسم الزراعة بالجامعة، وفي ١١ آذار ١٩٧٠ عُين موظفاً في دائرة زراعة أربيل، وفي عام ١٩٧٧ عاد إلى أربيل بفضل العفو العام وعُين مرة ثانية في دائرة زراعة أربيل. توفي في ١٥ تشرين الثاني ٢٠١١ في أربيل.

سجل النضال

سليمان حكيم ياسين انضم عام ١٩٤٥ إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان، وفي ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العرفية العسكرية العراقية تمت مصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة. وفي ٥ أيلول ١٩٤٥ شارك في الاستيلاء على مركز شرطة ميدان موريك، وبعد انتهاء الثورة الثانية في بارزان توجه في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ أصبح پیشمرگة في قوات بارزاني التابعة لجيش جمهورية كوردستان في مهاباد ومُنح رتبة ضابط، وكان مسؤولاً عن توزيع المؤن ومستلزمات جبهات القتال في سقز وسردشت، وبعد سقوط جمهورية كوردستان شارك في معارك خالاوه وجلد يان في شرق كوردستان.

كان من بين الپیشمرگة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق خواكورك وسهل برازكر عبر أراضي كوردستان الشمالية إلى منطقة شيروان ومزوري.

بعد عودتهم، قام الجنرال مصطفى بارزاني في ٦ أيار ١٩٤٧ بعقد اجتماع مع رفاقه في قرية أرغوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني متوجهاً نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد عناء ومشقة كبيرين، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً إلى السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. ثم وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم تزويدهم بملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان كانوا يتدربون يومياً ثماني ساعات على التدريبات العسكرية. وفي الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكوردية من قبل بعض رفاقهم الذين كانوا يمتلكون المعرفة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاق بارزاني، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية. 

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في حقول الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون جزءاً منها للحكومة). 

بعد جهود كبيرة وإرسال عدة رسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يتحدث فيها بارزاني عن معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجمعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ وبموجب المادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لعام ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام. 

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه بالسفينة غروزيا عبر ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان.  

 عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول، وشارك في معارك منطقة ريكاني، وزيباري، وسيدكان، ونهلة، وأصيب في قرية كربيش وعولج في كهف زوركفان بالقرب من ريزان، عام ١٩٦٣ شارك في معركة شيله برازي وأصيب للمرة الثانية، عام ١٩٧٤ حمل السلاح وذهب إلى كلالة، عام ١٩٧٥ بعد انتكاسة ثورة ايلول توجه كلاجئ إلى مملكة إيران واستقر في جهرم.

 في ١٥ كانون الأول ٢٠١٠ في  مؤتمر الحزب الديمقراطي الكوردستاني الثالث عشر بسبب نضاله ومقاومته في الثورة الثانية في بارزان، وجمهورية كوردستان، والمسيرة نحو الاتحاد السوفيتي و ثورة ايلول من قبل الرئيس مسعود بارزاني مُنح ميدالية بارزاني. 

 

المصادر:
  1. حامد كوهري، ميدالية بارزاني أرفع وسام تكريم، المجلد الثاني، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).

  2. حميد كردي، ملخص التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - 2004م).

  3. شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة رۆژهه‌ڵات - 2013م).

  4. عبدالرحمن ملا حبيب أبوبكر، عشيرة بارزان بين 1931 - 1991، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - 2001م).

  5. كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى السوفيت، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة په‌یوه‌ند - 2011م).

  6. من مذكرات القائد الشهيد حه‌سۆ ميرخان ژاژۆكي، 62 يوماً مع بارزاني ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة الثقافة - 1997م).

  7. ليث عبدالمحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م).

  8. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية 1931 - 1958، (دهوك - مطبعة خه‌بات - 1998م).

  9. نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ت. شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - 1996م).

  10. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.