السيرة الذاتية

ولد عمر آغا دولمري عام ١٩٢٧ في قرية ليلوك التابعة لقضاء ميرگەسور، وعمل في طفولته راعياً للأغنام، وبعد أن ذهب مع الجنرال مصطفى بارزاني إلى الاتحاد السوفيتي، حصل هناك على شهادة دبلوم في قسم الزراعة من جامعة طشقند، وبعد عودته من الاتحاد السوفيتي في عام ١٩٥٩ تم تعيينه في مديرية زراعة أربيل.

سجل النضال

بعد اندلاع الثورة الثانية في بارزان عام ١٩٤٣ واستمرارها حتى عام ١٩٤٥، انضم عمر آغا دولمري إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان وشارك في معركة ميدان موريك، وبسبب مشاركته في الثورة، صدر في ١٩ آب ١٩٤٥ بأمر من المحكمة العرفية العسكرية قرار بمصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة.

في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ وبعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان، عبر مع مصطفى بارزاني ورفاقه إلى شرق كوردستان، وبعد تأسيس جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، دافع في ٣١ آذار ١٩٤٦ عن الجمهورية ضمن قوات بارزان.

بعد سقوط جمهورية كوردستان في مهاباد وعودة بارزاني من شرق كوردستان إلى جنوب كوردستان، شارك في معارك سهل شنو وهلجي في شرق كوردستان، كما كان من بين الپیشمرگة الذين عادوا في ١٩ نيسان ١٩٤٧ عبر طريق خواكورك وسهل برازگر عبر أراضي شمال كوردستان إلى منطقة شيروان ومزوري.

بعد عودتهم، عقد الجنرال مصطفى بارزاني في ١٥ أيار ١٩٤٧ اجتماعاً مع رفاقه في قرية أرگوش وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع رفاقه الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وفي ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو، وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً نحو السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، تم وضعهم في ١٨ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من العسكريين، وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. وفي ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية، وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومية لمدة ثماني ساعات. في الوقت نفسه، كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة.

بعد سوء معاملة جعفر باقروف لرفاقه، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع چرچوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان، وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي، وكانوا يعملون في مزارع الكولخوزات (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).

بعد جهود كبيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يشرح فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجمعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، ولذلك توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، شملته هو ورفاقه في ٢٥ شباط ١٩٥٩ العفو العام، وذلك استناداً إلى المادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) بالاعتماد على القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة گروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان. 

قبل اندلاع ثورة ايلول، ترك مهمته الرسمية وعاد إلى الرئيس مصطفى بارزاني. في عام ١٩٦١ شارك في معركة زاويتة ورأس عقرة وبيرس، وكان أحد القادة الذين ذهبوا مع الرئيس مصطفى بارزاني إلى مناطق سنگەسەر ورانية وديلمان. في عام ١٩٦٣ عندما شنت الحكومة العراقية هجوماً وأرادت احتلال منطقة بارزان، عاد مع الجنرال بارزاني إلى المنطقة، وأرسل الجنرال قوة من الپیشمرگة بقيادة عمر آغا إلى منطقة شوش وشرمان، وفي النهاية شنت تلك القوة وقوات المحاور الأخرى هجوماً على العدو وأجبروه على التراجع في ٢٦ حزيران ١٩٦٣، ولكن بعد قصف المنطقة من قبل مدفعية العدو، أصيب عمر آغا. بعد توقف القتال بشكل مؤقت، ذهب مع الرئيس مصطفى بارزاني إلى ديلمان. في عام ١٩٧٤ شارك في معركة بنجوين وبعد عودته انضم إلى وحدة مدفعية قوة بالەك.

بعد انتكاسة الثورة وذهاب بارزاني إلى بلد إيران، ذهب عمر آغا الذي كان حارساً للجنرال مصطفى بارزاني معه إلى إيران. بعد اندلاع ثورة جولان، شارك في الثورة وذهب عام ١٩٧٩ مع الرئيس مسعود بارزاني إلى راجان واستمر في النضال حتى انتفاضة آذار عام ١٩٩١، وكان له دور بارز فيها. في ١٦ آب ١٩٩٣ في المؤتمر الحادي عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني تقديراً لنضاله ومقاومته في الثورة الثانية في بارزان، وجمهورية كوردستان الديمقراطية، وثورة ايلول وجولان، منحه الرئيس مسعود بارزاني ميدالية بارزاني. استشهد في ١٠ تموز عام ١٩٩٥ في قرية زيارت.

المصادر:

١- حامد گوهه‌ری، ميدالية بارزاني أرفع وسام تقديري، المجلد الأول، (أربيل - مطبعة حاجي هاشم - ٢٠١٥م).

٢- حميد گردي، ملخص التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤).

٣- حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦)..

٤- من مذكرات القائد الشهيد حسو ميرخان ژاژۆكي، ٦٢ يوماً مع بارزاني، ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة روشنبيري - ١٩٩٧م).

٥- مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكوردية ١٩٣١- ١٩٥٨، (دهوك - مطبعة خبات - ١٩٩٨).

٦- نص قرار لجنة العفو العام برد الاعتبار الى شهداء ثورة بارزان، مجلة رزگاري، العدد ٢،٣، المطبعة الرابطة، بغداد، ١ نيسان ١٩٥٩.

٧- أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.