السيرة الذاتية

ولد ملا رش مزني عام ١٩٢٥ في قرية مزني التابعة لناحية مزني في قضاء ميركسور بمحافظة أربيل، كان عسكرياً في رواندز لمدة عام ونصف، ولأنه كان كردياً تم اعتقاله لمدة ثمانية عشر شهراً في سجن رواندز وتمكن مع ثمانية عشر شخصاً من الهروب من السجن، درس في الاتحاد السوفيتي وحصل على شهادة في قسم الهندسة الميكانيكية الزراعية، وتزوج مرتين في الاتحاد السوفيتي، زوجته الأولى كانت تدعى أمينة وزوجته الثانية كانت تدعى ليدا ألكسندروفيتش. بعد عودته من الاتحاد السوفيتي، تم تعيين ملا رش عام ١٩٥٩ موظفاً في الموصل ثم نُقل لاحقاً إلى دائرة زراعة أربيل، عام ١٩٧٥ بعد انتكاسة ثورة ايلول توجه كلاجئ إلى إيران، في البداية كان في مجمع زيوة ثم نُقل إلى مشهد وبعدها إلى قزوين، عاد في شهر حزيران ١٩٩٣ إلى جنوب كوردستان واستقر في ناحية مزني.

 كان يتقن اللغات الكردية، العربية، الفارسية، التركية والروسية، توفي في ٦ كانون الأول ٢٠٠٨ في قرية مزني ودُفن هناك.

سجل النضال

عام ١٩٤٣ انضم في قرية جاجوك إلى صفوف الثورة الثانية في بارزان، شارك في معركة بادليان وجاجوك، وفي ٢ تشرين الأول من العام نفسه شارك في الاستيلاء على مركز شرطة شانه دري.

 في ١٩ آب ١٩٤٥ وبأمر من المحكمة العسكرية العرفية العراقية تم الحجز على جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة. في ٥ أيلول ١٩٤٥ شارك في الاستيلاء على مركز شرطة ميدان موريك. بعد انتكاسة الثورة الثانية في بارزان توجه في ١١ تشرين الأول ١٩٤٥ إلى شرق كوردستان، وفي ٣١ آذار ١٩٤٦ أصبح بيشمركة في قوة بارزان التابعة لجيش جمهورية كوردستان الديمقراطية في مهاباد، وبعد انتكاسة جمهورية كوردستان الديمقراطية شارك في ٣ آذار ١٩٤٧ في معركة نلوس. وفي ١٣ على ١٤ آذار ١٩٤٧ شارك في معركة كوجار وفي ١٩ آذار شارك في معركة نقده وأشنويه.

 بعد عودتهم، الجنرال مصطفى بارزاني عقد في ٦ أيار ١٩٤٧ في قرية أرغوش اجتماعاً مع رفاقه وخيرهم بين البقاء أو التوجه نحو الاتحاد السوفيتي، وهناك قرر جميع الرفاق الاستمرار والتوجه نحو الاتحاد السوفيتي، في ٢٣ أيار ١٩٤٧ رافق الجنرال مصطفى بارزاني نحو الاتحاد السوفيتي وشارك في معركة وادي قطور ومعركة جسر ماكو وبعد صعوبات وتعب كبير، عبر في ١٨ حزيران ١٩٤٧ نهر آراس الذي يقع على حدود إيران والاتحاد السوفيتي، متوجهاً نحو السوفيت.

بعد وصولهم إلى الاتحاد السوفيتي، وضعوا في ١٩ حزيران ١٩٤٧ مع جميع رفاقهم في مدينة نخجوان بجمهورية أذربيجان لمدة أربعين يوماً في مجمع مفتوح محاط بأسلاك شائكة، وكانوا تحت حراسة مجموعة من الجنود وعوملوا كأسرى حرب من حيث الغذاء والملابس والتنقل. لاحقاً وبقرار من الحكومة السوفيتية تم توزيعهم على مناطق أغدام ولاشين وأيولاخ وكلبجر في جمهورية أذربيجان. في ١٠ كانون الأول ١٩٤٧ نُقلوا إلى معسكر على بحر قزوين في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان وفي ٢٣ من الشهر نفسه تم منحهم ملابس عسكرية وبإشراف ضباط جمهورية أذربيجان تلقوا تدريبات عسكرية يومياً لمدة ثماني ساعات. في الوقت نفسه كانوا يتلقون يومياً لمدة أربع ساعات دروساً في تعلم اللغة الكردية على يد بعض رفاقهم الذين كانوا يملكون معرفة بالقراءة والكتابة.

بعد المعاملة السيئة لجعفر باقروف مع رفاق بارزاني، تقرر نقل المعسكر العسكري في ٢٩ آب ١٩٤٨ من جمهورية أذربيجان إلى مجمع جرجوك بالقرب من طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان وهناك استمروا في التدريبات العسكرية.

في آذار ١٩٤٩ تم توزيعهم مع رفاقهم على شكل مجموعات وفرق بالقطار على القرى التعاونية في الاتحاد السوفيتي وكانوا يعملون في مزارع الكولخوز (الأراضي التي كان يستأجرها الناس من الحكومة ثم يعيدون حصة الحكومة منها).

بعد محاولات كثيرة وإرسال العديد من الرسائل من قبل الجنرال بارزاني إلى ستالين، وصلت أخيراً رسالة إلى يد ستالين يشرح فيها بارزاني معاناة رفاقه، فأصدر على الفور قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الوضع الخاص برفاق بارزاني، وكان قرار اللجنة في النهاية هو تجميعهم جميعاً في مدينة فريفيسكي، لذا توجه المذكور في شهر تشرين الثاني ١٩٥١ إلى مدينة فريفيسكي في السوفيت.

بعد ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق وعودة الجنرال مصطفى بارزاني، في ٢٥ شباط ١٩٥٩ ووفقاً للمادتين الثالثة والسابعة والفقرة (أ) من المادة العاشرة والعمل بالمادة (١١) استناداً إلى القانون المعدل رقم ١٩ لسنة ١٩٥٩، شمله ورفاقه العفو العام.

في عام ١٩٥٨ تأسست جمهورية العراق برئاسة عبد الكريم قاسم، وعاد المذكور في ١٦ نيسان ١٩٥٩ مع رفاقه عبر سفينة غروزيا عن طريق ميناء البصرة في جنوب جمهورية العراق إلى كوردستان. 

 عام ١٩٦١ شارك في ثورة ايلول، عام ١٩٦٣ نزح إلى منطقة مزوريان، عام ١٩٧٦ شارك في ثورة جولان وكان برتبة نقيب، شارك في معركة سري بردي، عاد في شهر حزيران ١٩٩٣ إلى كوردستان، وكان بيشمركة في اللجنة الاجتماعية لمنطقة دولمري.

المصادر:

  1. أرشيف هيئة موسوعة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
  2. حميد كردي، خلاصة التاريخ، الطبعة الأولى، (أربيل - مؤسسة آراس للطباعة والنشر - مطبعة وزارة التربية - ٢٠٠٤م).
  3. حيدر فاروق السامرائي، ضياء جعفر ودوره السياسي والاقتصادي في العراق، (لندن – دار الحكمة - ٢٠١٦م).
  4. شعبان علي شعبان، بعض المعلومات السياسية والتاريخية، الطبعة الثالثة، (أربيل - مطبعة روجهلات - ٢٠١٣م).
  5. صالح يوسف صوفي، كرونولوجيا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثاني، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - ٢٠١٣م).
  6. صالح یوسف صوفي، كرونولوجیا كوردستان والعالم، الطبعة الأولى، المجلد الثالث، (دهوك - مطبعة محافظة دهوك - 2013م).
  7. عمر فاروقي، سردار دانا: حياة ونضالات المرحوم الملا مصطفى بارزاني، الطبعة الثانية، (أربيل - مطبعة وزارة التربية - 2002م).
  8. عبدالرحمن ملا حبيب أبوبكر، عشيرة بارزان بين 1931 - 1991، الطبعة الأولى، (أربيل - مطبعة وزارة الثقافة - 2001م).
  9. عبدالله غفور، المعجم الجغرافي لأربيل، (أربيل - منشورات المجمع العلمي الكردي - مطبعة حاجي هاشم - 2015م).
  10. كاروان محمد مجيد، البارزانيون من مهاباد إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى، (السليمانية - مطبعة بةيوةند - 2011م).
  11. مجلة هتاو، العدد 154، السنة السادسة، أربيل، مطبعة كوردستان، الجمعة، 15 نيسان 1959.
  12. من مذكرات القائد الشهيد حمو ميرخان ژاژوكي، 62 يوماً مع بارزاني: ذهاب البارزانيين إلى الاتحاد السوفيتي، الطبعة الأولى (أربيل - مطبعة الثقافة - 1997م).
  13. ليث عبدالمحسن جواد الزبيدي، ثورة 14 تموز 1958 في العراق، (بغداد - دار الرشيد للنشر - 1979م).
  14. مسعود بارزاني، بارزاني والحركة التحررية الكردية 1931 - 1958، (دهوك - مطبعة خبات - 1998م).
  15. مقداد شاسوار، بيشمركة قديم ملا أحمد ملا رش: جيش كوردستان اليوم يمتلك أساساً قديماً ومتيناً، مجلة صوت البيشمركة، لسان حال مكتب تنظيم البيشمركة، العدد 33، بيرمام، مطبعة الثقافة، أيلول 2000م.
  16. نجف قولي بسيان، من مهاباد الدامية حتى ضفاف آراس، ترجمة: شوكت شيخ يزدين، الطبعة الأولى، (بيرمام - اليوبيل الذهبي للحزب الديمقراطي الكوردستاني - 1996م).